الحزن واثره على صحة الانسان

0/5 لا اصوات
الإبلاغ عن هذا التطبيق

وصف

لا تحزن , اسباب الحزن , اضرار الحزن على صحة الإنسان , الاسلام , السعادة

اذا كنت حزين فحاول ان تفرح وترسم بالبهجة على وجهك الرائع ,, صديقى الحزن من أخطر الأمراض النفسية لانه يؤدى الى الموت المفاجئ ،،  لنعرف أكثر :

وقفا لدراسة يانانيه توكدا ان غياب الابتسامة والسرور يزيد من خطر الموت المبكر حيث ان غياب السعادة يزيد من أمراض القلب والأوعية

الدموية ويدفع إلى الانتحار.


حسنا لننظر الى تعاليم ديننا الحنيف 

هناك عدة أمور تؤثر على صحة الإنسان وعلى سعادته وحياته سوف نلخصها في نقاط محددة

1- تؤكد الدراسة  اليابانيه التى أجريت قبل أشهر أن معظم الذين يعانون من أمراض القلب والذين شملتهم الدراسة كانوا غير سعداء وكانوا في معظمهم غير متزوجين!

 وهنا نستطيع أن نستنتج أن الزواج يؤدي إلى السعادة، وهذا ما أمرنا به الإسلام. فالزواج سنة نبوية من رغب عنها لم يكتمل إيمانه!

2- معظم الذين كانوا يشعرون بالتعاسة  بحسب الدراسة وكان لديهم مشاكل صحية وكان من بينهم أناس ماتوا موتاً مفاجئاً وآخرين انتحروا… هؤلاء لم يكن لديهم عمل.

 وهنا نتذكر أن الإسلام أمر بالعلم والعمل، بل غالباً ما يقترن العمل بالإيمان، يقول تعالى: (وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة: 82]. ونتذكر بأن القرآن رفع من شأن العلماء حتى جعلهم أشد خشية لله لأنهم أكثر معرفة بالله.

3-  أهمية العلم ودوره في سعادة الإنسان وصحته! يقول تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) [فاطر: 28]، وفي آية أخرى نجد قوله تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [آل عمران: 18]. ويقول تعالى مؤكداً أهمية العلم وشأن العلماء: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [المجادلة: 11].

3- الحزن يقود إلى الموت! هذا ما تؤكده عدة دراسات علمية موثقة، فقد تمت دراسة الكثير من حالات الموت المفاجئ والانتحار والجلطات الدماغية والقلبية وغير ذلك من حالات الإصابة بالسرطان… وقد وجد الباحثون أن الحزن له أضرار كبيرة على الجسد بشكل عام وبخاصة النظام المناعي، والذي تنخفض كفاءته بشدة أثناء الحزن.

ومن هنا ندرك لماذا أمر الله المؤمنين ألا يحزنوا، يقول تعالى: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139]. وأمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يحزن، يقول تعالى: (وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [التوبة: 176].

كذلك بشر المؤمنين أنهم لن يحزنوا لحظة الموت وهي أهم لحظة في حياة الإنسان! يقول تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) [فصلت: 30].

وبشر المؤمنين بأنهم لن يحزنوا يوم القيامة: (يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ) [الزخرف: 68], ولن يحزنوا لحظة دخول الجنة: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ) [الأعراف: 49].

وهذا هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يأمر سيدنا أبا بكر رضي الله عنه ألا يحزن وهما في الغار وفي أصعب المواقف، يقول تعالى: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التوبة: 40].

ويأمر الله نبيه محمداً ومن ورائه كل مؤمن ألا يحزن لرؤية هؤلاء الملحدين الذين يهاجمون الإسلام وينتقدونه ويحاربونه ويتربصون به ويشوهون صورته، يقول تعالى: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) [النحل: 127-128].

ويأمر سيدتنا مريم عليها السلام ألا تحزن فيقول: (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) [مريم: 24]. وقد ثبُت في دراسة علمية أن الحزن يؤثر على الجنين وقد يؤدي إلى تشوهات خلقية، ولذلك أمر الله مريم ألا تحزن!!

كذلك أمر أم موسى ألا تحزن!! لأن الحزن يؤثر على نوعية حليب الأم سلبياً، وقد أراد الله لها أن ترضع ابنها وتقر عينها به، يقول تعالى: (وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) [القصص: 7]. ويذكر سيدنا موسى بهذا الموقف فيقول: (فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ) [القصص: 40].

ويأمر الله نبيه لوطاً ألا يحزن! يقول تعالى: (وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) [العنكبوت: 33].

وأخيراً يبشر الله كل مؤمن بأنه لن يحزن أبداً، يقول تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة: 277].

لاحظوا معي كيف تأتي كلمة (لا) قبل كلمة (تحزن) دائماً ليدلنا ذلك على أن المؤمن لا يحزن، بل يفرح برحمة الله ويتفاءل بالخير دائماً، نسأل الله تعالى أن نكون من الذين قال فيهم: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58].

بقلم الاستاذ الفاضل

عبد الدائم الكحيل

 


_________________________________________________________________________________________________________________________________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

telegram